خطوة في اتجاه تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة تمهيدا لخصخصتها

خطوة في اتجاه تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة تمهيدا لخصخصتها

اتخذ وزير المال اللبناني علي حسن خليل خطوة في اتجاه تنفيذ قوانين قائمة تهدف الى تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة تمهيدا لخصخصتها في مرحلة لاحقة.
وجّه وزير المال علي حسن خليل كتاباً إلى مجلس الوزراء عبر الأمانة العامة لرئاسته يطلب فيها عرض موضوع تحويل بورصة بيروت إلى شركة مغفلة لبنانية على مجلس الوزراء في أقرب جلسة ممكنة.

وفي نص الكتاب، يطلب وزير المال ما يلي:

 تحويل «بورصة بيروت»، خلال مهلة سنة من تاريخ مباشرة مجلس «هيئة الاسواق» مهامه، الى شركة مغفلة لبنانية تؤسس في بيروت وتحمل تسمية «بورصة بيروت ش.م.ل» وتنتقل اليها حكما وتلقائياً حقوق وموجبات وانشطة «بورصة بيروت» المنحلة كافة بما فيها جميع العقود والاتفاقات مع الغير ومع الاجراء والمستخدمين والاستشاريين.

 التفرّغ الكلي عن اسهم «بورصة بيروت ش.م.ل» خلال مهلة أقصاها سنة من تاريخ تأسيسها، وذلك لصالح الغير من القطاع الخاص وضمن اطار طرح عام او خاص ووفقا لقرار يصدر عن مجلس الوزراء بناء لاقتراح وزير المالية بعد استطلاع رأي مجلس هيئة الاسواق المالية.

ورأى خليل في الكتاب «ان تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة لبنانية يجب أن يتم بموجب مرسوم لأسباب يمكن اختصارها بالتالي:

 ان القانون اقر مبدأ تحويل «بورصة بيروت» الى شركة مغفلة لبنانية والقى على عاتق الحكومة القيام بهذه المهمة.

ان تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة لبنانية تحمل تسمية «بورصة بيروت ش.م.ل» يتم عبر الغاء «بورصة بيروت» القائمة حالياً وانشاء شركة مغفلة تنتقل اليها جميع حقوق وموجبات «بورصة بيروت».

بما أن الاجتهاد الاداري يعتبر «بورصة بيروت» القائمة حاليا مؤسسة عامة، فان الغائها يتطلب مرسوما.

وفي اجراءات التحويل بعد صدور القانون يصار الى التالي:

 المرحلة الأولى: عند صدور القانون يتم تأليف مجلس هيئة الاسواق المالية، وقد تم تأليف هذا المجلس وباشر العمل بتاريخ 19/7/2012.

 –  المرحلة الثانية: خلال سنة من تاريخ مباشرة هيئة الاسواق المالية عملها، يصار الى تحويل بورصة بيروت الى شركة مغفلة لبنانية تحمل تسمية بورصة بيروت ش.م.ل وهذا لم يتم.

–  المرحلة الثالثة: خلال سنة من تاريخ تأسيس الشركة يصار الى التفرّغ الكلي عن اسهم شركة «بورصة بيروت ش.م.ل الى القطاع الخاص.

الدكتور فادي خلف

في هذا الاطار، شرح الامين العام لاتحاد البورصات العربية الدكتور فادي خلف أن هذا القرار هو جزء من قانون الاسواق المالية الذي صدر سنة 2011، «وكنت شاركت في مرحلة سابقة كرئيس لبورصة بيروت بوضع مسودة لقوانين أسواق المال.

والقانون النهائي الذي صدر في آب 2011 تضمّن خصخصة بورصة بيروت والخصخصة تعتمد على مرحلتين: الاولى تحويل البورصة الى شركة مغفلة اي شركة مساهمة كل أسهمها تكون مملوكة من الدولة. وفي المرحلة الثانية تتم خصخصة البورصة، اي طرح بيعها للعموم. والقانون حدد مهلاً لكل مرحلة وقد تم تمديد مهلة تحويل البورصة الى شركة مغفلة، ونحن لا نزال اليوم في المرحلة الاولى.

ولفت الى أن حاكم مصرف لبنان طلب مراراً وتكراراً بتحويل البورصة الى شركة مملوكة من الدولة تمهيداً لخصخصتها إلا ان الموضوع كان يؤجل دائماً.

ولفت د. خلف رداً على سؤال، الى ان التوجه العالمي اليوم هو نحو خصخصة البورصات لإعطائها الزخم من ناحية التفتيش عن أدوات جديدة او جذب المستثمرين او جذب شركات مدرجة. هذا التوجّه يحرّك البورصة، وقد بدأ في التسعينات في العالم وخطا خطوات مهمة لغاية العام 2001. في السابق كانت الخصخصة تتم بتحويل البورصات الى شركات مملوكة من الدولة ومن ثم تباع الى شركات الوساطة.

لكن بدءاً من العام 2001 صار توجه البورصات معاكسا. صحيح اننا نريد الخصخصة لكن ليس باتجاه بيع البورصات الى شركات وساطة، أو مصارف أو شركات مدرجة، لأنها تسبب بتضارب في المصالح.

ولفت د. خلف الى ان من الطروحات اليوم اعطاء سهم ذهبي للدولة يُحافظ من خلاله على مصالح المستثمرين، أو تقسيم بيع الاسهم بين الدولة وشركات الوساطة وطرح قسم آخر للشراء من قبل العموم. وهناك دول تعتمد حلاً يقضي بأن تصبح البورصات شركة مدرجة على نفسها، بحيث يتم بيع وشراء اسهمها في البورصة نفسها.

أضاف: في لبنان، لم تحدد بعد آلية الخصخصة، وهذا الامر يتطلب ربما قانوناً تعده الهيئة الناظمة، ومن غير الواضح حتى الساعة من هي الجهات التي ستمتلك أسهم البورصة لدى خصخصتها.

ختم د. خلف مشيراً الى ان القرار الذي أصدره اليوم وزير المال يمثّل التوجه العام القائم في كل البورصات العربية.

BEIRUT-STOCK-EX.png

شارك

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on linkedin
LinkedIn